العيني

2

عمدة القاري

بِسْمِ الله الرحْمان الرَّحِيمِ 51 ( ( بابُ الشُّرُوطِ في الجِهَادِ والمصالحَةِ مَعَ أهْلِ الحَرْبِ وكِتَابَةِ الشُّرُوطِ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم الشروط في الجهاد وفي بيان المصالحة مع أهل الحرب ، وفي بيان كتابة الشروط ، هكذا هو في رواية الأكثرين ، وفي رواية المستملي زيادة وهي قوله بعد كتابة الشروط : مع الناس بالقول . 2372 حدَّثني عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ قال حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال أخبرنَا مَعْمَرٌ قال أخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ قال أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ عنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ ومَرْوَانَ يُصَدِّقُ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صاحِبِهِ قالاَ خرَجَ رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ حتَّى إذَا كانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم إنَّ خالِدَ بنَ الوَلِيدِ بالغَمِيمِ في خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعةً فَخُذُوا ذَاتَ اليَمِينِ فَوَالله ما شَعَرَ بِهِمْ خالِدٌ حتَّى إذَا هُمْ بِقَتَرةِ الجَيْشِ فانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيراً لِقُرَيْشٍ وسارَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حتَّى إذَا كانَ بالثَّنِيَّةِ الَّتِي يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ فقال النَّاسُ حَلْ حَلْ فألَحَّتْ فَقالُوا خلأتِ الْقَصْواءُ خَلأتِ الْقَصْوَاءُ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ما خَلأتِ القَصْوَاءُ وما ذاكَ لَهَا بِخُلُقٍ ولاكِنْ حبَسَهَا حابِسُ الفِيلِ ثُمَّ قال والَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ لا يَسْألُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ الله إلاَّ أعْطَيْتُهُمْ إيَّاهَا ثُمَّ زَجَرَهَا فوَثَبَتْ قال فعدَلَ عنْهُمْ حتَّى نَزَلَ بأقْصاى الحُدَيْبِيِّةِ علَى ثَمَدٍ قَلِيل المَاءِ يتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبُرُّضاً فلَمْ يُلَبِّثْهُ النَّاسُ حتَّى نَزَحُوهُ وشُكِي إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم العَطَشُ فانْتَزَعَ سَهْماً مِنْ كِنانَتِهِ ثُمَّ إمَرَهُمْ أنْ يَجْعَلُوهُ فيهِ فَوالله ما زَالَ يَجيشُ لَهُمْ بالرِّيِّ حتَّى صَدَرُوا عنْهُ فَبَيْنَما هُمْ كَذَلِكَ إذْ جاءَ بُدَيْلُ بْنُ ورْقَاءَ الخُزَاعِيُّ في نَفَر منْ قَومِهِ منْ خُزَاعَةَ وكانُوا عَيْبَةَ نُصْحِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم منْ أهْلِ تِهَامَةَ فقال إنِّي تَرَكْتُ كعْبَ بنَ لُؤَيٍّ وعامِرَ بنَ لُؤيٍّ نَزَلُوا أعْدَادَ مِياهِ الحُدَيْبِيَةِ ومعَهُمُ العُوذُ المَطَافِيلُ وهُمْ مقَاتِلُوكَ وصادُّوكَ عنِ البَيْتِ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إنَّا لَمْ نَجيءْ لِقِتَالِ أحَد ولاكِنَّا جِئْنَا